۩۞۩ تبــــيان عقـــائد الرافــــــضة الامامية الاثناعشريـــــة ۩۞۩
 
الرئيسيةاليوميةالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الرد على شبهة (هل الله يستطيع أن يخلق إله مثله)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
من ال البيت
الفقير الى الله
الفقير الى الله
avatar

عدد المساهمات : 636
تاريخ التسجيل : 30/03/2009

مُساهمةموضوع: الرد على شبهة (هل الله يستطيع أن يخلق إله مثله)   الأحد ديسمبر 13, 2009 10:40 pm

هذه الشبهة من شبهات الملحدين قديما ، ولأهل العلم جواب مشهور عليها ، وحاصله أمران :

الأول :

أن هذه المسألة من المحال ؛ لأن الآخَر لو كان إلها ، ما أمكن خلقه ؛ فافتراض أنه إله ، وأنه يُخلق ، محال .

قال في "الدرر السنية من الأجوبة النجدية" (3/265) : " وقد روي عن ابن عباس ، حكاية على غير هذا الوجه ، وهي : أن الشياطين ، قالوا لإبليس : يا سيدنا ، ما لنا نراك تفرح بموت العالِم ، ما لا تفرح بموت العابد ؟ ! والعالِم لا نُصيب منه ، والعابد نُصيب منه ؟ !

قال : انطلقوا ، فانطلقوا إلى عابد ، فأتوه في عبادته ، فقالوا : إنا نريد أن نسألك ، فانصرف ، فقال إبليس : هل يقدر ربك أن يخلق مثل نفسه ؟ فقال : لا أدري ؛ فقال : أترونه لم تنفعه عبادته مع جهله ؟ !

فسألوا عالماً عن ذلك ؟ فقال : هذه المسألة محال ، لأنه لو كان مثله ، لم يكن مخلوقاً ، فكونه مخلوقاً وهو مثل نفسه مستحيل ، فإذا كان مخلوقاً لم يكن مثله ، بل كان عبداً من عبيده ؛ فقال : أترون هذا يهدم في ساعة ما أبنيه في سنين ؟ ! والله أعلم " انتهى.

الثاني :

أن وجود إله آخر مع الله ، أمر مستحيل لذاته ، وقد دل على استحالته أدلة كثيرة ، أيسرها وجود هذا العالم المنتظم ، إذ لو كان هناك إله آخر ، لفسد نظام العالم ، لتنازعهما ، ورغبة كل منهما في العلو على الآخر ، كما قال سبحانه : ( لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ) الأنبياء/22 .

وقوله : ( مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ) المؤمنون/91 .

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره : " أي لو قدّر تعدد الآلهة لانفرد كل منهم بما خلق ، فما كان ينتظم الوجود ، والمشاهد أن الوجود منتظم متسق ، كل من العالم العلوي والسفلي مرتبط بعضه ببعض في غاية الكمال ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) ثم لكان كل منهم يطلب قهر الآخر وخلافه ، فيعلو بعضهم على بعض " انتهى .

وكذلك وجود شيء ثقيل ، لا يقدر الله على رفعه : أمر مستحيل ؛ لأن الله هو الذي خلقه ، وأوجده ، وهو قادر على إفنائه في أي لحظة ، فكيف لا يقدر على رفعه ؟!

والملحد إنما يريد أن يطعن في العموم الذي في قوله تعالى : ( إن الله على كل شيء قدير ) فيقول : إذا كان قادرا على (كل شيء) فلما ذا لا يقدر على هذا ؟

والجواب : أن هذا المستحيل (ليس بشيء) !

فالمستحيل المعدوم ، الذي لا يمكن وجوده ، ليس بشيء ، وإن كان الذهن قد يتخيله ويقدّره تقديرا ، ومعلوم أن الذهن يفرض ويقدر المستحيل ، فالذهن يقدّر اجتماع النقيضين ، ككون الشيء موجود معدوما في نفس الوقت .

فالآية تنص على قدرة الله على ( الأشياء ) فلا يدخل في ذلك الأمور المستحيلة لذاتها ، لأنها ليست بشيء ، بل عدم ، لا يمكن أن يوجد .

ولهذا نص غير واحد من العلماء على أن قدرة الله إنما تتعلق بالممكن ؛ لهذا السبب الذي ذكرناه ، وهو أن المعدوم المستحيل ليس بشيء .

قال شيخ الإسلام رحمه الله : " وأما أهل السنة ، فعندهم أن الله تعالى على كل شيء قدير ، وكل ممكن فهو مندرج في هذا ، وأما المحال لذاته ، مثل كون الشيء الواحد موجودا معدوما ، فهذا لا حقيقة له ، ولا يتصور وجوده ، ولا يسمى شيئا باتفاق العقلاء ، ومن هذا الباب : خلق مثل نفسه ، وأمثال ذلك " انتهى من "منهاج السنة" (2/294).

وقال ابن القيم رحمه الله في "شفاء العليل" ص 374 : " لأن المحال ليس بشيء ، فلا تتعلق به القدرة ، والله على كل شيء قدير ، فلا يخرج ممكن عن قدرته البتة " انتهى .

والله أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ansar.own0.com
 
الرد على شبهة (هل الله يستطيع أن يخلق إله مثله)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ۞ بيت الكـــتــب و الشبهات والردود ۞-
انتقل الى: